أحمد بن يحيى العمري
268
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
ومفتيهم ، ومحدّثهم وخطيبهم ومقرئهم « 1 » ، رفعت به سليم رايتها الحمراء ، ومهدت له دمشق بتربتها الخضراء ، ونسب إلى ميسرة فتيسّر ما صعب من أمثلة القصي ، وظفر بإجابة دعائه فلا عجب أن عرف بالظفري ، تيمن المنبر ، منبر المسجد الجامع ، وتفنن فأودع الدرّ المسامع ، وحدّث وخطب ، وأقرأ وهو في هذا أحمد « 2 » وفي هذا قس « 3 » وفي هذا نافع « 4 » . ولد سنة ثلاث وخمسين ومائة « 5 » ، وقرأ القرآن على عراك بن خالد ، وأيوب بن تميم وغيرهما من أصحاب يحيى الذماري « 6 » ، وسمع من مالك بن أنس « 7 » وخلق كثير ، وحدّث عنه البخاريّ في صحيحه وأبو داود والنسائي وابن ماجة في سننهم ، وحدّث الترمذي عن رجل عنه ، وكان طلّابة للعلم واسع الرواية متبحرا في العلوم « 8 » ،
--> ( 1 ) قال ابن الجزري : هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة أبو الوليد السلمي وقيل الظفري الدمشقي إمام أهل دمشق وخطيبهم ومقرئهم ومحدثهم ومفتيهم ، غاية النهاية 2 / 354 . وقال الإمام الذهبي : الإمام الحافظ العلامة المقرئ عالم أهل الشام . خطيب دمشق . سير أعلام النبلاء 11 / 420 ، وقال ابن منظور : خطيب دمشق ومقرئ أهلها ، أحد المكثرين الثقات . مختصر تاريخ دمشق 27 / 105 . ( 2 ) يريد الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله ( 164 - 241 ه ) . ( 3 ) يريد قس بن ساعدة بن عمرو من بني إياد ( ت 23 ق ه ) أحد حكماء العرب ومن كبار خطبائهم في الجاهلية قبل الإسلام . انظر الأعلام 5 / 196 . ( 4 ) يريد نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم أبو رويم الليثي المدني أحد القراء السبعة . أسلفت ترجمته في ص 228 . ( 5 ) انظر مختصر تاريخ دمشق 27 / 106 وتهذيب الكمال 30 / 254 وغاية النهاية 2 / 354 وسير أعلام النبلاء 11 / 420 . ( 6 ) هو يحيى بن الحارث بن عمرو الغساني الذماري ثم الدمشقي أبو عمرو إمام الجامع الأموي وشيخ القراء بعد ابن عامر ، يعد من التابعين ، لقي واثلة بن الأسقع ( 155 - 245 ه ) الاعتبار 2 / 367 . ( 7 ) وفي سماعه من مالك قصة ولطائف . انظر مختصر تاريخ دمشق 27 / 106 . ( 8 ) انظر تهذيب الكمال 30 / 242 - 244 ومختصر تاريخ دمشق 27 / 106 وغاية النهاية 2 / 355 وسير أعلام النبلاء 11 / 420 و 422 . قال الذهبي كان من أوعية العلم .